تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين
شهر شوال، فقال معلِّقاً على قول عائشة ﵁: "تزوَّجني رسول الله ﷺ في شوَّال، وبنى بي في شوَّال، فأيُّ نساء رسول الله ﷺ كان أحظى عندَهُ مني؟! قال: وكانت تستحبُّ أن تُدْخِلَ نساءَها في شوّال" (١):
"فيه استحباب التزويج والتزوُّج والدُّخول في شوَّال، وقد نصَّ أصحابُنا على استحبابه، واستدلُّوا بهذا الحديث، وقصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه، وما يتخيَّله بعضُ العوامِّ اليوم؛ من كراهة التزوُّج والتزويج والدُّخول في شوال، وهذا باطل لا أصل له، وهو من آثار الجاهلية، كانوا يتطيَّرون لما في اسم شوَّال من الإشالة والرفع" (٢).
وحذر كثيراً من كثير من آراء الفِرَقِ والطّوائف المبتدعة؛ مثل: القدرية (٣) والمعتزلة (٤)، والخوارج، والروافض (٥).
فحذر من أكاذيب الروافض على علي ﵁ بقوله: " ... أشار بذلك إلى ما أدخلته الروافض والشيعة في علم علي ﵁ وحديثه، وتقولوه عليه من الأباطيل، وأضافوهُ إليه من الروايات والأقاويل المفتعلة والمختلقة، وخلطوه بالحق، فلم يتميَّز ما هو صحيح عنه مما اختلقوه" (٦).