Skip to content

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين تحفة الطالبين في ترجمة للإمام محيي الدين ١٨ - فصل

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين

ابن العطار

Printed page ١٦٣

وقوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧)﴾ [محمد: ٧] (١).

وقوله تعالى: ﴿وَكاَن حَقَّا علينَا نَصْرُ اَلْمُؤمنِينَ﴾ (٢).

وقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: "لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتى ظاهرين على الحق، لا يضرُّهم خذلان من خذلهم" (٣).

والمراد بهذه الطائفة أهل العلم؛ كذا قال أحمد بن حنبل ﵁ وغيره من أولي النُّهى والفهم (٤).

وقوله ﷺ: "والله فى عون العبدِ ما كانَ العبدُ/ في عونِ أخيه" (٥). [٩٠]

هذا فيمَنْ كانَ في عْونِ واحدٍ من النَّاس، فكيفَ الظَّنُّ بمَنْ هُو في عَوْنِ المسلمين أجمعينَ؛ مع إعظامِ حُرُماتِ الشَّرْعِ، ونصيحة السلطان، وموالاته، وبذل النَّفس في ذلك؟!

واعْلَمْ أني والله لا أتعرَّضُ لك بمكروهٍ سوى أني أبْغِضُكَ لله تعالى، وما امتناعي عن التعرُّض لك بمكروهٍ عن عجزٍ، بل أخافُ الله ربَّ العالَمين من إيذاءِ مَن هُو مِن جملةِ الموحِّدين.