تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين
وقد أخذها بعض الجماعة، فقال: إنه رتبها، وزاد عليها؛ لكونه استحسن جمعها، وما رضي وضعها، وسمَّاها "تحفة الطالب والمنتهي في ترجمة الإمام النووي"، ومن نفس التسمية يعلم المقصود.
ولو فرض -على سبيل التنزُّل- أن صاحب "التحفة" لم تكثر أوهامه، وكان ما زعمه -والعياذ بالله- صحيحاً؛ ما كان يجمل به هذا القول، بل اللائق الأدب مع أهل العلم والولايات، وإنزالهم منازلهم في البدايات والنهايات، ومن لم يجعل الله له نوراً؛ فما له من نور، وكأني به -ألهمنا الله رشدنا- قد أخذ ما وقع لي من الزَّوائد الفرائد، التي لا أعلم مَن سبقني إليها؛ مِن غير عزو، غافلًا عن قول القائل (١): "شُكر العلم عزوُه لقائله". "ولا حول ولا قوة إلا بالله" (٢).
- الشيخ شمس الدين محمد ابن الفخر عبد الرحمن بن يوسف البعلي؛ كما قال السخاوي (٣).
- أحمد بن محمد السُّحَيْمي المصري الشافعي (ت ١١٧٨هـ).
قال الأستاذ خير الدين الزِّرِكْلي في "الأعلام" (٨/ ١٤٩): "وأفردت ترجمته في رسائل؛ إحداها: للسُّحَيْمي".