Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب الهجرة الأولى إلى الحبشة

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٨٧

رجلا وأربع نسوة. وكان أول من هاجر إليها: عثمان بن عفان ﵁ ومعه زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ. وستر قوم إسلامهم.

وممن خرج: الزبير وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وأبو سلمة وامرأته ﵃. خرجوا متسللين سرا، فوفق الله لهم ساعة وصولهم إلى الساحل سفينتين للتجار. فحملوهم إلى الحبشة، وخرجت قريش في آثارهم حتى جاءوا البحر. فلم يدركوا منهم أحدًا. وكان خروجهم في رجب. فأقاموا بالحبشة شعبان ورمضان. ثم رجعوا إلى مكة في شوال، لما بلغهم: أن قريشا صافوا رسول الله ﷺ وكَفُّوا عنه.

وكان سبب ذلك: أن رسول الله ﷺ قرأ سورة النجم. فلما بلغ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٠] (١) ألقى الشيطان على لسانه: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى" فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم، وقد علمنا أن الله يخلق ويرزق ويحيي ويميت ولكن آلهتنا تشفع عنده. فلما بلغ السجدة سجد، وسجد معه المسلمون والمشركون كلهم. إلا شيخًا من قريش. رفع إلى جبهته كفا من حصى فسجد عليه. وقال: يكفيني هذا (٢) .

فحزن النبي ﷺ حزنًا شديدًا،