Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب حجة أبي بكر بالناس

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٢٤١

وقال للرجلين اللذين أتيا بكتابه: ما تقولان أنتما؟ فقالا: نقول كما قال. فقال: " أما والله، لولا أن الرسل لا تقتل، لضربت رقابكما» وذلك في آخر سنة عشر.

[حجة أبي بكر بالناس]

حجة أبي بكر بالناس ثم أقام رسول الله ﷺ بعد رجوعه من تبوك - بقية رمضان وشوالا وذا القعدة - ثم بعث أبا بكر ﵁ أميرا على الحج ليقيم للناس حجهم. وأهل الشرك على دينهم ومنازلهم من حجهم. فخرج أبو بكر في ثلاثمائة من المدينة. وبعث معه رسول الله ﷺ بعشرين بدنة. قلدها وأشعرها بيده. ثم نزلت سورة براءة في نقض ما بين رسول الله ﷺ وبين المشركين من العهد الذي كانوا عليه. فأرسل بها علي بن أبي طالب على ناقته العضباء، ليقرأ براءة على الناس. وينبذ إلى كل ذي عهد عهده. فلما لقي أبا بكر قال له: " أمير أو مأمور؟ فقال علي: بل مأمور " فلما كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب. فقال: " يا أيها الناس، لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. ومن كان له عهد عند رسول الله ﷺ فهو إلى مدته " (١) .