Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب صلح الحديبية

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٧٧

سيوفكم حتى يحكم اللَّه بينكم وبينه.

قالوا: فما خير العيش بعد أبنائنا ونسائنا؟

قال فانزلوا الليلة. فعسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنوكم فيها لأنها ليلة السبت - لعلنا نصيب منهم غرة. قالوا: لا نفسد سبتنا. وقد علمت ما أصاب من اعتدوا في السبت. قال ما بات رجل منكم - منذ ولدته أمه ليلة من الدهر حازما. ثم نزلوا على حكم رسول اللَّه ﷺ. فحكم فيهم سعد بن معاذ فحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى النساء والذراري (١) .

وأنزل اللَّه في غزوة الخندق صدر سورة الأحزاب وذكر قصتهم في قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٩]- إلى قوله - ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٧] (٢) . ثم دخلت السنة السادسة.

[صلح الحديبية]

صلح الحديبية وفيها كانت وقعة الحديبية. وعدة الصحابة إذ ذاك ألف وأربعمائة. وهم أهل الشجرة وأهل بيعة الرضوان خرج رسول اللَّه ﷺ بهم معتمرا، لا يريد قتالا. فلما كانوا بذي الحليفة قلد رسول اللَّه ﷺ الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة وبعث عينا من خزاعة يخبره عن قريش. حتى إذا كان قريبا من عسفان أتاه عينه فقالا: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا جموعا، وهم