Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب مشروعية الجهاد في المدينة

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٩

منها: أن الإنسان لا يستغني عن طلب العلم. فإن هذه وأمثالها: لا تعرف إلا بالتنبيه. فإذا كانت قد أشكلت على الصحابة قبل نزول الآية، فكيف بغيرهم؟

ومنها: أنك تعرف أن الإيمان ليس كما يظنه غالب الناس اليوم، بل كما قال الحسن البصري - فيما روى عنه البخاري: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال.

نسأل الله أن يرزقنا علما نافعا، ويعيذنا من علم لا ينفع.

قال عمر بن عبد العزيز: يا بني ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن تعقل عن الله، ثم تطيعه.

. . . . . . . . . .

[مشروعية الجهاد في المدينة]

ولما هاجر المسلمون إلى المدينة، واجتمع المهاجرون والأنصار: شرع الله لهم الجهاد. وقبل ذلك نهوا عنه، وقيل لهم: ﴿كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ [النساء: ٧٧] فأنزل الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦] (١) فبذلوا أنفسهم وأموالهم لله تعالى، ﵃، فشكر الله لهم ذلك، ونصرهم على من عاداهم، مع قلتهم وضعفهم، وكثرة عدوهم وقوتهم.

فمن الوقائع المشهورة، التي أنزل الله فيها القرآن: وقعة بدر، قد أنزل الله فيها سورة الأنفال، وبعدها وقعة قَينُقَاع، ثم وقعة أُحد بعد سنة، وفيها