Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب استهزاء المشركين

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٨٥

اجتمعوا إليه قال: لو أخبرتكم أن خيلا تريد أن تخرج عليكم من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقيّ؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك كذبا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ فأنزل الله قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ - مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ١ - ٢] » (١) .

قال ابن القيم ﵀: دعا رسول الله ﷺ إلى الله مستخفيًا ثلاث سنين، ثم نزل عليه: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: ٩٤] (٢) .

[أول دم أهريق]

أول دم أهريق وفي السنة الرابعة: ضرب سعد بن أبي وقاص رجلًا من المشركين فشَجّه. وذلك: أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يجتمعون في الشعاب، فيصلون فيها. فرآهم رجل من الكفار، ومعه جماعة من قريش، فسبوهم. وضرب سعد بن أبي وقاص رجلًا منهم، فسال دمه. فكان أول دم أهريق في الإسلام.

[استهزاء المشركين]

استهزاء المشركين وكان النبي ﷺ إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه - مثل عمار بن ياسر، وخَبّاب بن الأرَتِّ، وصُهيب الرومي، وبلال، وأشباههم - فإذا مرت بهم قريش استهزءوا بهم، وقالوا: أهؤلاء - جلساؤه - قد من الله عليهم من بيننا؟ فأنزل الله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣] (٣) وفيهم نزل: