مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب
وأن عليه في العباد محبة ... ولا خير ممن خصه الله بالحب
ومنها:
تَعَلّم خيارَ الناس أن محمدًا ... وزيرٌ لموسى والمسيح ابن مريم
فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ... فإن طريق الحق ليس بمظلم
ولكنه أبى أن يدين بذلك خشية العار. ولما حضرته الوفاة: «دخل عليه رسول الله ﷺ وعنده أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية - فقال: "يا عم قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله" فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل ﷺ يرددها عليه، وهما يرددان عليه حتى كان آخر كلمة قالها: "هو على ملة عبد المطلب " فقال رسول الله ﷺ: لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] (١) ونزل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] » (٢) الآية (٣) .
قال ابن إسحاق: وقد رثاه ولده علي بأبيات، منها:
أرِقْتُ لطير آخر الليل غردا ... يذكرني شجوا عظيما مجددا
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى ... جوادًا إذا ما أصدر الأمر أوردا