Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٦١

وأم عبد المطلب: هي سلمى بنت زيد من بني النجار، تزوجها أبوه هاشم بن عبد مناف. فخرج إلى الشام - وهي عند أهلها، وقد حملت بعبد المطلب - فمات بغزة. فرجع أبو رُهْم بن عبد العزى وأصحابه إلى المدينة بتركته. وولدت امرأته سلمى: عبد المطلب. وسمته شيبة الحمد. فأقام في أخواله مكرمًا. فبينما هو يناضل الصبيان، فيقول: أنا ابن هاشم، سمعه رجل من قريش، فقال لعمه المطلب: إني مررت بدور بني قَيْلة. فرأيت غلامًا يعتزي إلى أخيك. وما ينبغي ترك مثله في الغربة. فرحل إلى المدينة في طلبه. فلما رآه فاضت عيناه، وضمه إليه. وأنشد شعرًا:

عرفت شيبة والنجار قد جعلت ... أبناءها حوله بالنبل تنتضل

عرفت إجلاده فينا وشيمته ... ففاض مني عليه وابل هطل

فأردفه على راحلته، فقال: يا عم، ذلك إلى الوالدة. فجاء إلى أمه. فسألها أن ترسل به معه، فامتنعت. فقال لها: إنما يمضي إلى ملك أبيه، وإلى حرم الله. فأذنت له. فقدم به مكة، فقال الناس: هذا عبد المطلب. فقال: ويحكم إنما هو ابن أخي هاشم.

فأقام عنده حتى ترعرع. فسلم إليه ملك هاشم: من أمر البيت، والرفادة، والسقاية، وأمر الحجيج، وغير ذلك.

وكان المطلب شريفا مطاعا جوادا، وكانت قريش تسميه الفياض لسخائه. وهو الذي عقد الحلف بين قريش وبين النجاشي. وله من الولد: الحارث، ومخرمة، وعباد، وأنيس، وأبو عمر، وأبو رهم، وغيرهم.