Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب من قال لا إله إلا الله وفعل ما يناقضها

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٤٨

الدليل الثالث

ما وقع في زمان الخلفاء الراشدين قصة أصحاب علي بن أبي طالب - لما اعتقدوا فيه الإلهية التي تُعْتقَد اليوم في أناس من أكفر بني آدم وأفسقهم - فدعاهم إلى التوبة فأبوا. فخدَّ لهم الأخاديد وملأها حطبًا. وأضرم فيها النار. وقذفهم فيها وهم أحياء.

ومعلوم أن الكافر - مثل اليهودي والنصراني - إذا أمر الله بقتله لا يجوز إحراقه بالنار فعلم أنهم أغلظ كفرًا من اليهود والنصارى.

هذا، وهم يقومون الليل ويصومون النهار ويقرءون القرآن، آخذين له عن أصحاب رسول الله ﷺ. فلما غلوا في علي ذلك الغلو: أحرقهم في النار وهم أحياء. وأجمع الصحابة وأهل العلم كلهم على كفرهم. فأين هذا ممن يقول في البدو تلك المقالة، مع اعترافه بهذه القصة وأمثالها، واعترافه: أن البدو كفروا بالإسلام كله، إلا أنهم يقولون لا إله إلا الله!

واعلم أن جناية هؤلاء إنما هي على الألوهية، وما علمنا فيهم جناية على النبوة، والذين قبلهم جنايتهم على النبوة، ما علمنا لهم جناية على الإلهية. وهذا مما يبين لك شيئا من معنى الشهادتين اللتين هما أصل الإسلام.