Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب حوادث سنة خمس وثلاثين

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣١١

وفيها: كان خروج جماعة من أهل مصر ومن وافقهم على عثمان. وأصل الفتنة ومنبعها: كان من عبد الله بن سبأ - رجل يهودي من أهل صنعاء، أظهر الإسلام ليخفي به حقده عليه وكفره به في زمن عثمان - وكان ينتقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم. فبدأ بالحجاز، ثم البصرة، ثم الكوفة ثم الشام. فلم يقدر على ما يريد. فأخرجوه حتى أتى مصر فغمز على عثمان وقاد الفتنة. وأشعل نارها، محادة لله ولرسوله حتى كانت البلية الكبرى بمحاصرة عثمان ﵁ واغتياله وهو يتلو كتاب الله تعالى، وكان بيد أولئك المجرمين الخوارج في ذي الحجة من هذه السنة. ﵁.

وبقتله وقعت الفتنة العظيمة التي أخبر بها رسول الله ﷺ، والناس في بقايا من شرها إلى اليوم.

ويروى: أن عثمان ﵁ صلى في الليلة التي حوصر فيها ونام، فأتاه آت في منامه فقال له: قم فاسأل أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالحي عباده. فقام فصلى، ودعاه. فاشتكى. فما خرج إلا جنازته.

قال أهل السير: لما كان من أمر عثمان ما كان قعد علي بن أبي طالب في بيته فأتاه الناس وهم يقولون: علي أمير المؤمنين. فقال: ليس ذلك إليكم إنما هو إلى أهل بدر. فأتاه أهل بدر. فلما رأى ذلك علي خرج فبايعه الناس. ولم يدخل في طاعته معاوية وأهل الشام. فهم علي بالشخوص إليهم (١) .