Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب ذكر تقديم خالد الطلائع من البطاح

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٢٧٨

خرج فينا، فإن الله يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر: ١٨] (١) .

فقال: يا مجاعة، تركت اليوم ما كنت عليه بالأمس. وكان رضاك بأمر هذا الكذاب وسكوتك عنه - وأنت أعز أهل اليمامة، وقد بلغك مسيري - إقرارا له ورضا بما جاء به فهلا أبديت عذرا، فتكلمت فيمن تكلم؟ فقد تكلم ثمامة. فرد وأنكر وتكلم اليشكري. فإن قلت: أخاف قومي، فهلا عمدت إلي أو بعثت إلي رسولا؟ .

فقال إن رأيت يا ابن المغيرة أن تعفو عن هذا كله؟ .

فقال: قد عفوت عن دمك، ولكن في نفسي من تركك حرج.

فقال له ذات يوم: أخبرني عن صاحبك، ما الذي يقرئكم؟ هل تحفظ منه شيئا؟ قال: نعم فذكر له شيئا من رجزه، فضرب خالد بإحدى يديه على الأخرى، وقال: يا معشر المسلمين اسمعوا إلى عدو الله كيف يعارض القرآن؟ .

فقال: ويحك، يا مجاعة أراك سيدا عاقلا، تسمع إلى كتاب الله. ثم انظر كيف عارضه عدو الله؟ فقرأ عليه خالد: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى - الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ [الأعلى: ١ - ٢] الآيتان (٢) .

ثم قال خالد: أفما كان في هذا لكم ناه ولا زاجر؟ ثم قال هات من كذب الخبيث. فذكر له بعض رجزه.

فقال خالد: وقد كان عندكم حقا، وكنتم تصدقونه؟ .