Skip to content

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب سؤالهم الآيات

مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١١٣

وقال تعالى ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ [البقرة: ١١٨]- الآية (١) وقال تعالى ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] (٢) ؟ - الآية وسورة اقتربت التي ذكر فيها انشقاق القمر وإعراضهم عن الآيات وقولهم ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢] (٣) وقال فيها ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ [القمر: ٤] (٤) . أي يزجرهم عن الكفر زجرا شديدا، إذ كان في تلك الأنباء صدق الرسل والإنذار بالعذاب الذي وقع بالمتقدمين. ولهذا يقول عقيب كل قصة ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ١٦] أي عذابي لمن كذب رسلي، وإنذاري لهم بذلك قبل مجيئه.

ثم قال ﴿أَكُفَّارُكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] أيتها الأمة ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الذين كذبوا الرسل من قبلكم ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ - أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٣ - ٤٤] (٥) وذلك أن كونكم تعذبون مثلهم. إما لكونكم لا تستحقون ما استحقوا، أو لكون اللَّه أخبر أنه لا يعذبكم فهذا بالنظر إلى فعل اللَّه. وأما بالنظر إلى قوة الرسول ﷺ وأتباعه. فيقولون ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] فإنهم أكثر وأقوى، كما قالوا ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣]- إلى قوله - ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤] (٦)