ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ. صَحِبَ الشَّرِيْفَ أَبَا القَاسِمِ الزَّيْدِيَّ الحَرَّانِيَّ (١)، وَأَخَذَ عَنْهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ. وَتَفَقَّهَ بِـ "بَغْدَادَ" عَلَى القَاضِي، وَكَانَ مِنْ أَكَابِر شُيُوْخِ "حَرَّانَ". ذَكَرَهُ أَبُو الفَتْحِ بنُ عَبْدُوْسٍ (٢)، وَغَيْرُهُ وَحَدَّثَ بِـ "الإبَانَةِ الصُّغْرَى" لابنِ بَطَّةَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ"، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّرِيْفِ الزَّيْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنِ ابنِ بَطَّةَ. قَرَأْتُ بخَطِّ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ أَنْشَدَهُمْ لِغَيْرِهِ:
وَلَا تَمْشِ فَوْقَ الأَرْضِ إلَّا تَوَاضُعًا … فَكَمْ تَحْتَهَا قَوْمٌ هُمْ مِنْكَ أَرْفَعُ
فَإِنْ كُنْتَ فِي عِزٍّ وَحِرْزٍ وَمَنْعَةٍ … فَكَمْ مَاتَ مِنْ قَوْمٍ هُمْ مِنْكَ أَمْنَعُ
وَذَكَرَهُ أَبُو الحُسَيْنِ فَقَال: الصَّالِحُ التَّقِيُّ، صَاحِبُ الوَالِدِ السَّعِيْدِ.
تُوُفِّيَ بِـ "سَرُوْجَ" (٣) فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ.
وَحَكَى لِي ابنُهُ خَلِيْفَةُ (٤) قَالَ: حَكَى لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ "سَرُوْجَ" مِنَ