Printed page ١/ ١٦٤
إِدْرَاكِهِ، وَأَمَّا إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ فَإِنَّهُ يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ إِلَى حِيْنِ حَصَادِهِ.
وَذَكَرَ فِيْهِ أَيْضًا: أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَبَانَ مَعِيْبًا وَنَمَا عِنْدَهُ نَمَاءً مُتَّصِلًا، ثُمَّ رَدَّهُ أَخَذَ قِيْمَةَ الزِّيَادَةِ مِنَ البَائِعِ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذلِكَ ابنُ عَقِيْلٍ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ مِنْ "فُصُوْلِهِ" (١). وَقَدْ نَقَلَ ابنُ مَنْصُوْرٍ (٢) عَنْ أَحْمَدَ، فِيْمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً فَنَمَتْ عِنْدَهُ، وَبَانَ بِهَا دَاءٌ، فَإِنْ شَاءَ المُشْتَرِي حَبَسَهَا وَرَجَعَ بِقَدْرِ الدَّاءِ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ النَّمَاءِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الرُّجُوْعِ بِقِيْمَةِ النَّمَاءِ المُتَّصِلِ؛ لأنَّ النَّمَاءِ المُنْفَصِلَ مَعَ بَقَائِهِ إِمَّا أَنْ يَسْتَحِقَّهُ المُشْتَرِي أَوِ البَائِعُ، وَأَمَّا قِيْمَتُهُ فَلَا يَسْتَحِقُّهَا أَحَدٌ مِنْهُمَا مَعَ بَقَائِهِ وَلَا تَلَفِهِ.
٢٩ - يَعْقُوْبُ بنُ إبْرَاهِيْمَ (٣) بنِ أَحْمَدَ بنِ سُطُوْرٍ العُكْبَرِيُّ البَرْزَبِيْنِيُّ، القَاضِي،