Printed page ١/ ١٥٦
لكِنْ ذَكَرَ النَّاصِحُ أَنَّ أَبَاهُ وَجَمَاعَةً مِنَ العُلَمَاءِ اجْتَمَعُوا لَيْلَةً عِنْدَ السُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّيْنِ فِي خَيْمَةٍ، مَعَ الشَّرِيْفِ الجَوَّانِيِّ هَذَا، فَقَالَ السُّلْطَانُ: هَذَا الفَقِيْهُ - يُشِيْرُ إِلَى النَّاصِحِ - لَيْسَ فِي آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ صَاحِبُ صَنْعَةٍ إلَّا أَمِيْرٌ أَوْ عَالِمٌ إِلَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ نَسَبَهُمْ إِلَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّرِيْفَ عِزَّ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ الحُسَيْنِيَّ (١) الحَافِظَ صَاحِبَ "صِلَةِ التَّكْمِلَةِ فِي وَفَيَاتِ النَّقَلَةِ" ذَكَرَ نَسَبَ الشَّيْخِ أَبي الفَرَجِ إِلَى سَعْدٍ، مِثْلَ مَا أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا يُوْسُفُ سَوَاءً، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، بِلَا وَاسِطَةٍ بَيْنَهُمَا، وَلَقَّبَ أَبَاهُ مُحَمَّدًا بِـ "الصَّافِي".
تَفَقَّهَ الشَّيْخُ أَبُو الفَرَجِ بِـ" بَغْدَادَ" عَلَى القَاضِي أَبِي يَعْلَى مُدَّةً، وَقَدِمَ "الشَّامَ" (٢)