Printed page ١/ ٦٠
فَرَأَيْتُ عُمَرَ ﵁ فِي المَنَامِ، وَيَدُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ (١) زَرْقَاءُ، وَفِي عَيْنَيْهِ نُكْتَةٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ لِي: لِمَ تَشْتُمُ هَذَا إِذَا سَمِعْتَ اسْمَهُ؟ فَقِيْلَ لِي: هَذَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عُمَرُ ﵁، وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ مَنْدَه. فَانْتَبَهْتُ، فَأَتَيْتُ "أَصْبَهَانَ"، وَقَصَدْتُ الشَّيْخَ عَبْدَ الرَّحْمَن، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ صَادَفْتُهُ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ زَرْقَاءُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا طَالِبٍ، وَقَبْلَهَا مَا رَآنِي وَلَا رَأَيْتُهُ (٢)، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ: شَيْءٌ حَرَّمَهُ اللهُ وَرَسُوْلُهُ يَجُوْزُ لَنَا أَنْ نُحِلَّهُ؟ فَقُلْتُ: اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ، وَنَاشَدْتُهُ اللهَ وَقَبَّلْتُهُ (٣)، فَقَالَ: جَعَلْتُكَ فِي حِلٍّ مِمَّا يَرْجِعُ إِلَيَّ.
حَدَّثَ عَنِ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنَ الحُفَّاظِ وَالأَئِمَّةِ وَغَيْرِهِمْ،