Skip to content

فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني الباب الثامن عشر في ذكر ما جرى ببيت المقدس أخيرا

فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني

ابن الجوزي

Printed page ١٠٤

المُصِيبَةِ، فندب لذلك أعيانَ العُلماء، مثلَ ابنِ عَقيلٍ (١) وغيرِهِ، فتعلَّلُوا واعتَذَرُوا، ووَقَعَ التَّقاعُدُ.

وقال أبُو المُظفَّر [الآبِيْوَرْدِيُّ] (٢) [قصيدةً] (٣) يَصِفُ فيها الحالَ:

وَكَيفَ تَنَامُ العَينُ مِلْءَ جُفُونِهَا ... عَلَى هَفَوَاتٍ أَيْقَظَت كُلَّ نَائِم

وَإِخوَانُكُم بِالشَّامِ يُضحِى (٤) مَقِيلُهُم ... ظُهُورَ المذَاكِي، أَو بُطُونَ القَشَاعِم

تَسُومُهُمُ (٥) الرُّومُ الهَوَانَ، وَأَنتُمُ ... تَجُرُّونَ ذَيلَ الخَفْضِ فِعْلَ المُسَالِم

وَتِلكَ حُرُوبٌ مَن يَعِفْ عَن عِمَادِهَا (٦) ... لِيسْلَمَ، يَقْرَعْ بَعْدَهَا سِنَّ نَادِم

يَكَادُ لَهُنَّ المُسْتَجِنُّ بَطَيْبَةٍ ... يُنَادِي بِأَعلَى الصَّوتِ: يَا آلَ هَاشِمِ!

أَرَى أُمَّتي لَا يُسرِعُون (٧) إِلَى العِدَى ... رِماحَهُمُ، وَالدِّينُ وَاهِي الدَّعَائِم