Skip to content

فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني الباب الخامس والعشرون في أن الله تعالى عرج [من هناك إلى السماء]

فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني

ابن الجوزي

Printed page ١٢٤

وإنَّما وَجٌّ بالطَّائِفِ. والمُرادُ بالوَطئَةِ: الوَقعَةُ، وهي: آخِرُ وَقعَةٍ أوقَعَهَا اللهُ بالمُشرِكين على يَدِ رسُولِه ﵇، ومنه قولُهُ ﵈: «اللَّهُمَّ! اشدُد وَطأتَكَ على مُضَرَ».

وإلى هذا ذَهَبَ العُلماءُ، منهُم ابنُ قُتَيبَةَ (١).

وقال سُفيانُ بنُ عُيينَةَ في تفسير هذا: «آخِرُ غَزاةٍ غَزَاهَا رسُولُ الله ﵇ الطَّائفُ» (٢).

وأين الطَّائِفُ من بيتِ المَقدِس؟!

ولو صَحَّ عن كعبٍ، احتَمَل أمرَين:

أحدهما: أن يكُونَ حكاهُ عن أهلِ الكِتابِ. وكثيرًا ما كان يَحكِي عَنهُم.

والثَّاني: أنَّ ذلك المكانَ آخِرُ ما استَوَى من الأَرضِ لمَّا خُلِقَت ثُمَّ عَرَجَ