Printed page ٦/ ٢٦٧٨
قلت: فالنبيّ ﷺ ما فعل بمعاذ؟
قال: أخرجه لهم من ماله، والدار، والخادم ليس من هذا في شيء،١ يعطى من الزكاة من له دار، وخادم.
قال إسحاق: كما قال، فلذلك٢ لا يباع عليه الخادم، والدار.
[١٨٨٥-] قلت: الرجلان يدعيان السلعة، وقد أقاما البينة؟
قال: إذا كان في يد غيرهما أُقْرِعَ بينهما، وإذا كانت السلعة بيد أحدهما، فالبينة بينة الذي ليس في يديه شيء، وإذا كانت في يديهما جميعاً، فادعياها، وأقاما البينة جميعاً: فهو بينهما نصفان.٣
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ حديث معاذ رواه البيهقي بسنده عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن النبيّ ﷺ "حجَر على معاذ بن جبل ماله وباعه في دين كان عليه". قلت: ولم يثبت أنهم أخذوا بيته، أوثيابه، أو متاعه الخاص. انظر: السنن الكبرى كتاب التفليس، باب الحجر على المفلس ٦/٤٨. ٢ في نسخة ع: "قال فلذلك". ٣ نص على ذلك في مسائل أبي داود ٢١٠، وروى البيهقي عن عروة وسليمان بن يسار "أن خصمين أتيا رسول الله ﷺ، وأتى كل واحد منهما بالشهود فأسهم بينهما"، ورواه عبد الرزاق في مصنفه، وأبوداود في المراسيل عن سعيد بن المسيب، ووصله الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة. وروى البيهقي عن جابر بن عبد الله: "أن رجلين تداعيا بدابة فأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها، فقضى بها رسول الله ﷺ للذي هي في يديه". وأخرج عبد الرزاق عن قتادة، وحماد، في متاع وجد بين رجلين يدعيانه جميعاً، قالا: يحلفان فإن نكلا قسم بينهما، وإن حلفا قسم بينهما. انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع، باب الرجلين يدعيان السلعة يقيم كل منهما البينة ٨/٢٧٩، وباب المتاع في يد الرجلين يدعيانه جميعاً ٨/٢٨١، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الدعوى والبينات، باب المتداعيين يتداعيان ما لم يكن في يد واحد منهما ١٠/٢٥٨، وباب المتداعيين يتنازعان شيئاً في يد أحدهما ١٠/٢٥٦، والتلخيص الحبير كتاب الدعاوى والبينات ٤/٢١٠.