Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل الرد على زعم المعترض أن الشيخ كفر الأمة بالعموم وبحث تجديد العلماء للدين ووقوع الغربة

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ٩٠

قال الله تعالى فيهم (١) ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦] [الأنعام / ١١٦] .

فأولئك هم الغرباء عن (٢) الله ورسوله ودينه، وغربتهم هي الغربة الموحشة، وإن كانوا هم المعروفين المشار إليهم.

فالغربة ثلاثة أنواع: غربة أهل الله وأهل / سنة رسوله بين هذا الخلق، وهي (٣) الغربة التي مدح رسول الله ﷺ، وأخبر عن الدين الذي جاء به أنه " بدأ غريبا (٤) وأنه سيعود غريباً " وأن أهله يصيرون غرباء.

وقال الحسن: " المؤمن في الدنيا كالغريب لا يجزع من ذلها ولا ينافس في عزها للناس حال وله حال) .

ومن صفات هؤلاء الغرباء الذين (٥) غبطهم النبي ﷺ: التمسُّك بالسنَّة إذا رغب عنها الناس، وترك ما أحدثوه، وإن كان هو المعروف عندهم، وتجريد التوحيد وإن أنكر ذلك أكثر الناس، وترك الانتساب إلى أحد غير الله ورسوله، لا طريق ولا مذهب ولا طائفة، بل هؤلاء الغرباء ينتسبون إلى الله بالعبوديَّة له (٦) وحده، وإلى رسوله بالاتباع لما جاء به وحده، وهؤلاء هم القابضون على الجمر حقًّا، فلغربتهم بين هذا الخلق