مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
[فصل في رد دعوى المعترض التسهيل بقبول الشهادتين ممن دعا غير الله واستغاث بهم]
فصل قال المعترض: (قال أبو الوفاء بن عقيل في "الفنون "، فيما نقله عنه ابن مفلح: تال معتزليّ: لا مسلم إلا من اعتقد وجود الله وصفاته على ما يليق. فقلت له: إن رسول الله ﷺ سَهَّل ما صعَّبتَ (١) فقنع من الناس بدون ذلك. «ويقول للأَمَة: "أين الله "؟ فتشير إلى السماء. فيقول: "إنها مؤمنة» " (٢) فتركهم ﷺ على أصل الإثبات- إلى أن قال: إن من (٣) مذهب المعتزلة أن من خرج عن معتقدهم فليس بؤمن، وأن هذا ينعطف على السلف الصالح بالتكفير، وإنا نتحقق أنَّ أبا بكر وعمر وغيرهما من الصحابة ﵃ لم يكن إيمانهم على ما اعتقده أبو علي الجبائي وأبو هاشم، فخجل المعتزلي. انتهى.
ولهذا لما قال الأعرابي للنبي ﷺ: " «إنه رأى هلال رمضان " كما عند الإمام أحمد وغيره، قال له (٤) رسول الله ﷺ: "تشهد أن لا إِله إلا الله