Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في الرد على المعترض بأن البوصيري إنما قصد الشفاعة يوم القيامة

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٢/ ٣٤٠

[فصل في الرد على المعترض بأن البوصيري إنما قصد الشفاعة يوم القيامة]

فصل قال المعترض: (فشرف الدين إنَّما قصد الشفاعة، مستحضراً يوم القيامة: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ - وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ - وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ - لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٧] [عبس -٣٤ -٣٧] .

وهو يقول ﷺ: " «أمَّتي أمَّتي» ") إلى أن قال: (ولأنه قد أعطي "ﷺ (١) " الشفاعة بوعد الله الصادق له في حياته، من المقام المحمود وشفاعته لأمته، وهي من ذلك.

قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] [الإسراء ٧٩] . وقال: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] [الضحى ٥] قال ابن عباس: "هو الشفاعة لأمته " (٢) وقاله غيره من السلف.

ثم ساق أحاديث في هذا المعنى. ثم قال: فإذا كان هذا قول الله تعالى، فما ظنك به ﷺ وهو أجود بالخير من الريح المرسلة؟ وقال ﷺ في حق المنافقين: " «لو أعلم أني لو زدت على السبعين لغفر لزدت» " (٣) كما