Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل الرد على زعم المعترض أن الشيخ كفر الأمة بالعموم وبحث تجديد العلماء للدين ووقوع الغربة

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ٨٩

﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ [هود: ١١٦] (١) الآية [هود / ١١٦] :

(الغرباء في هذا العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في هذه الآية، وهم الذين أشار إليهم النبي ﷺ في (٢) قوله: " «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء. قيل: ومَن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس» " (٣) وفي حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم ونحن عنده: " «طوبى للغرباء. قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: ناس صالحون قليل (٤) في ناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم» (٥) .

فأهل الإسلام بين أكثر الناس غرباء؛ وأهل الإيمان بين أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنَّة الذين تميزوا (٦) بها عن [أهل] (٧) الأهواء والبدع) (٨) فيهم غرباء، والداعون إليها، الصابرون على أذى المخالفين لهم أشد غربةً، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقُّا فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين.