Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل فيه معنى الاصطفاء والتفريق بين إنكار المنكر وتكفير من أشرك وعاند

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٤٣٨

بدين الله وشرعه هم أهل القرآن الذي أورثهم الله كتابه، يتلونه حق تلاوته، فيعملون بحكمه ويؤمنون بمتشابهه، ويحلّلون حلاله ويحرمون حرامه) . وهؤلاء جنس (١) ونوع آخر قد باينوا عبَّاد القبور والجهمية والزنادقة، وأهل الأهواء والبدع المضلَّة.

قال شيخ الإسلام ﵀: (إنَّما جاء إضافة توريث الكتاب إلى الله في الصنف المحمود في كتاب الله من أوليائه وعباده المؤمنين، فهو سياق في معرض الثناء بخلاف قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى﴾ [الأعراف: ١٦٩] (٢) [الأعراف -١٦٩] . فإنه أسند الإرث إليهم ولم يزكهم) . وبهذا تعرف أن هذه الآية كقوله ﷺ في الفرقة الناجية دون سائر الفرق: " «هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي» (٣) ولا قائل بعصمة أصحاب رسول الله ﷺ من الذنوب، بل تقع فيهم ومنهم ومنهم ومنهم (٤) فظهر أن الله أورث كتابه أهل التوحيد والإيمان والسنَّة، وأما، أهل الشرك، وعبادة الصالحين، ومن عطَّل أسماءه وصفاته، أو سبَّ أئمة الهدى وأعلام الدجى، ونسبهم إلى الأهواء (٥) وتجاري الكلب وغير ذلك مما هو مسؤول عنه ومحبوس، حتى يخرج منه هذا إن لقي الله مسلما، وإلا فالأمر شديد والهول عظيم، والله بصير بالعباد.

الوجه الثاني: قوله: ﴿اصْطَفَيْنَا﴾ [فاطر: ٣٢] فإن الاصطفاء هو الاختيار