Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل فيه معنى الاصطفاء والتفريق بين إنكار المنكر وتكفير من أشرك وعاند

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٤٣٧

ومع ذلك لا تزال علماء أمته (١) ينكرون عليهم، ويجددون لها دينها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويدخلون عليها من الباب الواسع ولا يخافون لومة لائم، ويتحاشون من الباب الضيق بتكفيرها، كما فعل هذا الرجل وذووه، ولا يفعل هذا إلا مبتدع خارج عن سبيل علماء الأمة وسلفها الصالح، وقد اتبع هواه وهو يتجارى به الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه) .

والجواب أن يقال: وقوف المؤمن العارف بدين الله على هذه الضلالات والجهالات المُرَكَّبة فيه تنبيه له على نعمة الله عليه، وحث (٢) على شكر نعمة الإيمان والإسلام والفهم عن الله.

قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] [البقرة -٢٦٩] .

قال بعض السلف: (من أعطي القرآن، ورأى أن أحدا فوقه، فما عرف نعمة الله عليه) ، وهذه الآية (٣) فيها الدلالة والبرهان على بطلان ما أورده المعترض من أول كلمة أنكرها على شيخنا ﵀، وذلك من وجوه.

الوجه الأول: أن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢] [فاطر / ٣٢] . وإضافة التوريث إليه تعالى لهم دون غيرهم شاهد لقول الشيخ: (إنَّ الأمة في مقام المدح والثناء التي جاءت الآثار بمدحهم وتزكيتهم، وقيامهم