Skip to content

الموطأ كتاب القضاء في البيوع في العربان وما يلزم صاحبه منه

الموطأ كتاب القضاء في البيوع

ابن وهب

Printed page ٤٧

فِي الْعُرْبَانِ وَمَا يَلْزَمُ صَاحِبَهُ مِنْهُ

- وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ بَاعَ بَيْعًا أَوِ ابْتَاعَهُ فَعَرَّبَ عُرْبَانًا، ثُمَّ إِنَّ صَاحِبَ الْبَيْعِ نَدِمَ، فَذَهَبَ وَتَرَكَ الْعُرْبَانَ؛ قَالَ: لا أَرَى الْبَيْعَ إِلا لازِمًا لَهُمَا جَمِيعًا، فَأَيُّهُمَا ذَهَبَ وَتَرَكَ عُرْبَانَهُ فَيَنْبَغِي لِصَاحِبِهِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى السُّلْطَانِ، يَبِيعُ لَهُ الْعُرْبَانَ وَالسِّلْعَةَ الَّتِي اسْتَوْجَبَهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كَانَ لَهُ، وَإِنْ قَصُرَ عَنْ حَقِّهِ اتَّبَعَهُ بِهِ دَيْنًا.

- وَقَالَ مَالِكٌ: أَنَا أَكْرَهُ الْعُرْبَانَ؛ وَذَلِكَ أَنْ يَسْتَكْرِيَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ الرَّاحِلَةَ أَوِ الدَّابَّةَ فَيُعْطِيَهُ عُرْبَانًا نِصْفَ كِرَائِهِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ، فَيَمْكُثُ أَيَّامًا، ثُمَّ يَقُولُ: قَدْ بَدَا لِي؛ قَالَ: أَرَى الْكِرَاءَ لازِمًا لَهُ، وَإِنْ بَدَا لَهُ لا يَفْسَخُهُ عَنْهُ مَرَضٌ وَلا عِلَّةٌ لأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَغَرَّهُ وَحَبَسَ ظَهْرَهُ، لا هُوَ رَكِبَ وَلا تَرَكَ صَاحِبَهُ بِكَرْيِ ظَهْرِهِ؛ فَأَرَى إِذَا كَانَ ذَلِكَ قِيلَ لِلَّذِي لَهُ الْكَرِيُّ: أَكْرِي ظَهْرَكَ، فَمَا نَقَصَ مِنْ كِرَائِهِ كَانَ عَلَى الْمُسْتَكْرِي الأَوَّلِ، وَيُفْسَخُ الْعُرْبَانُ إِلا أَنْ يُصَالِحَهُ فَيَقُولُ: الْعُرْبَانُ هُوَ لَكَ وَأَنَا قَضَيْتُ الْكِرَاءَ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إِذَا كَانَ بَعْدَ انْفِسَاخِ الْعُرْبَانِ بِتَطَوُّعٍ مِنْهُمَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ.