Skip to content

الموطأ كتاب القضاء في البيوع في اشتراء الوليدة من السوق، ثم تعترف بأنها مسروقة

الموطأ كتاب القضاء في البيوع

ابن وهب

Printed page ٢٠

فِي اشْتِرَاءِ الْوَلِيدَةِ مِنَ السُّوقِ، ثُمَّ تَعْتَرِفُ بِأَنَّهَا مَسْرُوقَةٌ

- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ وَلِيدَةً مَسْرُوقَةً أَوْ آبِقَةً، فَتَلِدُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْتِي سَيِّدُ الْجَارِيَةِ فَيَقْبِضُهَا أَوْ يُرِيدُ أَخْذَ وَلَدِهَا؛ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: نَرَاهَا لِسَيِّدِهَا الَّذِي أَبِقَتْ مِنْهُ فَسُرِقَتْ، وَنَرَى وَلَدَهَا لأَبِيهِمُ الَّذِي ابْتَاعَ أُمَّهُمْ بِقِيمَةِ عَدْلٍ يُؤَدِّي ثَمَنَهُمْ إِلَى سَيِّدِ الْجَارِيَةِ.

- وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَرَوْنَ إِلا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَدْرَكَ وَلِيدَتَهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا مَسْرُوقَةٌ يَأْخُذُ وَلِيدَتَهُ وَيَكُونُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ بِقِيمَتِهِمْ يُؤَدِّي الثَّمَنَ إِلَى سَيِّدِ الْوَلِيدَةِ، وَلا نَرَى عَلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ؛ وَلَوْ أُخِذَ السَّارِقُ كَانَ أَهْلا لِلْعُقُوبَةِ وَالْغَرَامَةِ الْمُوجِعَةِ، وَالنَّاسُ لا يَرَوْنَ فِي الْحَيَوَانِ مِنَ الْمَاشِيَةِ إِذَا أُخِذَتْ بِالصَّحْرَاءِ قَطْعًا وَلا فِي الرَّقِيقِ قَطْعًا.

- وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ خَرَجَ غَازِيًا أَوْ مُسَافِرًا فَعَدَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ فَبَاعَتْهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رماحص الْكِنَانِيِّ، فَوَلَدَتْ لَهُ، ثُمَّ قَدِمَ الرَّجُلُ فَخَاصَمَ فِيهَا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَرَدَّهَا، وَقَضَى لِسَيِّدِهَا.

- وَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ الْمَسْرُوقَةَ فَيَتَّخِذَهَا أُمَّ وَلَدٍ، ثُمَّ تَعْتَرِفُ بَعْدَ مَا وَلَدَتْ لَهُ؛ قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُهَا سَيِّدُهَا وَيَكُونُ أَوْلادُهَا لأَبِيهِمْ بِقِيمَتِهِمْ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا كَانَ دَيْنًا يُتْبَعُ بِهِ، وَلا يُسْتَرَقُّ وَلَدُهُ.