Skip to content

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن المبحث السابع سؤال وجواب السؤال الرابع: «القول بمخالفة الصحابة أمر النبي في صلح الحديبية»

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

عبد الله بن جوران الخضير

Printed page ١١٥

وقال الفيض الكاشاني عن قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾: في أمر الحرب وغيره، مما يصح أن يشاور فيه، استظهاراً برأيهم، وتطييباً لنفوسهم، وتمهيداً لسنة المشاورة للأمة عن النبي ﵌ لا وحدة أوحش من العُجب، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة. وجاء في نهج البلاغة: (من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها، وفي الاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه). وفي الخصال عن الصادق ﵇: (وشاور في أمرك الذين يخشون الله). اهـ (١).

وفي تلك الحادثة أخذ النبي ﵌ مشورة عمر بن الخطاب ﵁، في إرسال عثمان بن عفان ﵁ إلى أهل مكة للمفاوضة معهم.

وقد ذكر الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان صلح الحديبية مختصرة فقال عن ابن عباس: (إن رسول الله ﵌ خرج يريد مكة، فلما بلغ الحديبية، وقفت ناقته، وزجرها فلم تنزجر، وبركت الناقة. فقال أصحابه: خلأت الناقة. فقال ﵌: ما هذا لها عادة، ولكن حبسها حابس الفيل، ودعا عمر بن الخطاب ليرسله إلى أهل مكة، ليأذنوا له بأن يدخل مكة ويحل من عمرته، وينحر هديه، فقال: يا رسول الله! ما لي بها حميم، وإني أخاف قريشاً لشدة عداوتي إياها. ولكن أدلك على رجل هو أعز بها مني، عثمان بن عفان! فقال: صدقت) (٢).

رابعاً: لماذا نشنع على عمر بن الخطاب ﵁ بسبب مشاورته للنبي ﵌ ونتهمه بمعارضة أمر النبي ﵌، ونبني عليها طعوناً كثيرة، والنبي ﵌ لم ينهه عن ذلك الفعل، إن كان مستحقاً للنهي والزجر؟!