Skip to content

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن المبحث السابع سؤال وجواب السؤال السادس: «موقف أبي بكر من ميراث فدك»

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

عبد الله بن جوران الخضير

Printed page ١٢٥

السؤال السادس: «موقف أبي بكر من ميراث فدك»:

لو قال لنا قائل: ماذا ستقول أيها المسلم في موقف أبي بكر الصديق ﵁ حين لم يعط فاطمة حقها من ميراثها في أرض فدك وغيرها، بعد وفاة أبيها ﵌، وماتت وهي لا تكلمه؟ مع أن الله ﵎ قرر الميراث في كتابه العزيز فقال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، وقرره كذلك بين الأنبياء، فقال عن زكريا ﵇: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ [مريم: ٥ - ٦]، وقال تعالى عن سليمان ﵇: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ [النمل: ١٦].

وبسبب هذا التصرف تجاه سيدة نساء العالمين ﵇، فإنه يكون قد أغضب... النبي ﵌ لقوله في حقها: (إن فاطمة بضعة مني، من أغضبها أغضبني).

الجواب:

أولاً: ينبغي أن لا ننسى أن لفاطمة وزوجها ﵈ مكانة عظيمة عند أبي بكر الصديق ﵁ وغيره من الصحابة ﵃.

ومن دلالة تلك المكانة أن أبا بكر ﵁ هو الذي أشار على أمير المؤمنين علي ﵇ بالزواج من الزهراء (١)، وأمره النبي ﵌ بالإشراف على تجهيزها للزواج (٢) وشاركته زوجته أسماء بنت عميس أيضاً في هذا التجهيز لفاطمة في يوم زفافها (٣) ولما ماتت فاطمة الزهراء