Skip to content

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن المبحث الخامس: الموقف الصحيح (الحق) من أصحاب النبي ﵌ -

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

عبد الله بن جوران الخضير

Printed page ٨٣

المبحث الخامس: الموقف الصحيح (الحق) من أصحاب النبي ﵌

-

إن الموقف الصحيح فيما حدث بين أصحاب النبي ﵌ هو موقف الاعتدال والوسط بعيداً عن الإفراط والتفريط، والغلو والجفاء، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣].

فالواجب علينا أن نتولى جميع أصحاب النبي ﵌، لاسيما السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وكذلك الذين اتبعوهم بإحسان، ونعرف فضلهم ومناقبهم ودرجاتهم كما ذكر الله ﷿ في كتابه، وما جاء في سنة النبي ﵌، وأن نمسك عما شجر بينهم من خلاف، وأن نعلم أن ما وقع بينهم بعد مقتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان ﵁ من فتنة وفرقة مرجعه إلى الاجتهاد، إذ كل واحد منهم يظن أنه على الحق دون غيره، مثلما كان يقول أمير المؤمنين علي ﵇ لأهل حربه: (إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم، ولم نقاتلهم على التكفير لنا، ولكنا رأينا أنّا على الحق ورأوا أنهم على الحق) (١).

وعلينا أن نقتدي ونهتدي بهدي الأئمة ﵈ في ذلك، فلا نلعن ولا نسب أحداً من أصحاب النبي ﵌ لنكون ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [الحشر: ١٠].