ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن
ثانياً: تعريف الصحابي اصطلاحاً:
تعددت العبارات الموضحة لتعريف الصحابي اصطلاحاً، وكان من أدقها وأوضحها وأشملها بياناً هو: (من لقي النبي ﵌ مؤمناً به ومات على الإسلام).
قال الحافظ ابن حجر: (من لقي النبيّ ﵌ في حياته مسلما ومات على إسلامه) (١).
وقال الشهيد الثاني (٢): (الصحابي: من لقي النبي ﵌ مؤمناً به، ومات على الإسلام، وإن تخللت ردته بين لقيه مؤمناً به، وبين موته مسلماً على الأظهر، والمراد باللقاء ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر، وإن لم يكالمه ولم يره) (٣).
ولتوضيح التعريف السابق أقول:
(من لقي النبي ﵌) أي: في حياته، سواء نظر إليه، أو من لم يستطع النظر إليه
كعبد الله بن أم مكتوم؛ فإنه كان أعمى ولقي النبي ﵌ ولم يره، وأما من أسلم بعد وفاة النبي ﵌ ورآه قبل دفنه فلا يعد صحابياً.
(مؤمناً به) أي: يشترط الإيمان بالنبي ﵌ وما جاء به، فمن لقي النبي ﵌ وهو على الكفر من أهل الكتاب والمنافقين وغيرهم، سواء أسلم بعد وفاة الرسول ﵌ أو لم يسلم فلا صحبة له.
(مات على الإسلام) أي: أن من مات مرتداً بعد وفاة النبي ﵌ فليس صحابياً بالمعنى الشرعي الذي يستلزم العدالة.