Skip to content

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر الفصل الأول إشراقة ذاتية حرصه على اتباع السنة حتى في لحظاته الأخيرة

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

بدر محمد باقر

Printed page ٤١

وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿إِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (٢).

حرصه على اتباع السنّة حتى في لحظاته الأخيرة:

كان «الباقر» ﵁ حريصا على السنّة مجانبا للبدعة وأهلها حتى في لحظات عمره الأخيرة.

وقد روى الكليني في «الكافي» بسنده عن جعفر بن محمد ﵄ أنه قال: «إنّ أبي (ع) استودعني ما هناك، فلما حضرته الوفاة قال: ادع لي شهوداً فدعوت له أربعة من قريش، فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر فقال: اكتب، هذا ما أوصى به يعقوب بنيه ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة، وأن يعممه بعمامته، وأن يربع قبره ويرفعه أربعة أصابع وأن يحل عنه أطماره عند دفنه، ثم قال للشهود: انصرفوا رحمكم الله، فقلت له: يا أبت - بعد ما انصرفوا - ما كان في هذا بأن تشهد عليه فقال: يا بني كرهت أن تغلب وأن يقال: إنه لم يوص إليه، فأردت أن تكون لك الحجة» (٣).