Skip to content

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر الفصل الأول إشراقة ذاتية حرصه على اتباع السنة حتى في لحظاته الأخيرة

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

بدر محمد باقر

Printed page ٤٢

وفي هذه الوصية فوائد عظيمة منها:

١ - الاقتداء بالأنبياء والصالحين وبأفعالهم، فوصية «الباقر» ﵁ كانت هي وصية يعقوب ﵇ لأبنائه كما ورد في التنزيل.

٢ - الاقتداء بالنبي ﵌، في النهي عن رفع القبر ما فوق أربعة أصابع، ومن هنا يتبين أن الأضرحة وتجصيصها، وجعلها مزارات تعبد من دون الله، يُطاف ويُستغاث بها ويُطلب المدد والعون من أصحابها، وتقديم القرابين وأكاليل الزهور لها، وما إلى ذلك من البدع المنكرة، لم تكن بأمر أئمة الهدى من أهل البيت، ولم يرضوا بها (١)، وهم بذلك متبعون لنهج النبي ﵌ الذي قال: «اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٢)، وقوله ﵌ الذي رواه عنه الإمام علي بن أبي طالب ﵁: «لاتتخذوا قبري عيداً، ولاتتخذوا قبوركم مساجدكم ولابيوتكم قبورا» (٣).