Skip to content

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر الفصل السادس الإمام «الباقر» فقيها الصلاة

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

بدر محمد باقر

Printed page ٢٨٠

الصلاة:

الصلاة هي عمود الدين، وهي الركن الثاني من أركان الاسلام، وقد بلغت أهميتها أن جعلها النبي ﵌ عنوانا للمسلم، وتوعد تاركها بالعقاب الشديد، وقد جعلها العلامة الفارقة بين المسلم والكافر، فقد ورد عنه ﵌ أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (١)

- ذهب «الباقر» إلى أنّ البريد أقل مسافة للقصر مستدلاً بالحديث الذي يرفعه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه إلى النبي ﵌: «لا يحل لامرأة تسافر بريداً (٢) إلا ومعها محرم» (٣) حيث نص على أنّ من سافر بريداً أو أكثر حلَّ له القصر (٤).

- وأما مسألة ائتمام المقيم بالمسافر، فقد رأى «الباقر» ﵁ جواز ذلك وخالفه بذلك الهادي والقاسم وأبو طالب وأبو العباس وطاوس وداود والشعبي والإمامية وقالوا بعدم الصحة لقوله ﵌: «لا تختلفوا على إمامكم» وقد خالف في العدد والنية، وقد ذهب زيد بن علي والمؤيد بالله وأحمد بن عيسى والشافعية والحنفية إلى الصحَّة إذ لم تُفَصّل أدلة الجماعة - وهو الراجح- ويدل