الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر
الصلاة:
الصلاة هي عمود الدين، وهي الركن الثاني من أركان الاسلام، وقد بلغت أهميتها أن جعلها النبي ﵌ عنوانا للمسلم، وتوعد تاركها بالعقاب الشديد، وقد جعلها العلامة الفارقة بين المسلم والكافر، فقد ورد عنه ﵌ أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (١)
- ذهب «الباقر» إلى أنّ البريد أقل مسافة للقصر مستدلاً بالحديث الذي يرفعه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه إلى النبي ﵌: «لا يحل لامرأة تسافر بريداً (٢) إلا ومعها محرم» (٣) حيث نص على أنّ من سافر بريداً أو أكثر حلَّ له القصر (٤).
- وأما مسألة ائتمام المقيم بالمسافر، فقد رأى «الباقر» ﵁ جواز ذلك وخالفه بذلك الهادي والقاسم وأبو طالب وأبو العباس وطاوس وداود والشعبي والإمامية وقالوا بعدم الصحة لقوله ﵌: «لا تختلفوا على إمامكم» وقد خالف في العدد والنية، وقد ذهب زيد بن علي والمؤيد بالله وأحمد بن عيسى والشافعية والحنفية إلى الصحَّة إذ لم تُفَصّل أدلة الجماعة - وهو الراجح- ويدل