Skip to content

مجالس رمضانية المجلس الأول: في فضل شهر رمضان

مجالس رمضانية

نجيب الشرعبي

Printed page ٦

الْمَجْلِسُ الأَوَّلُ: فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ

• الْحَمْدُ للهِ الَّذِي فَاضَلَ بَيْنَ الزَّمَانِ وَالمَكَانِ، وَجَعَلَ خَيْرَ شُهُورِ الْعَامِ شَهْرَ رَمَضَانَ، أَنْزَلَ فِيهِ الْقُرْآنَ؛ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ، وَجَعَلَ صِيَامَهُ فَرْضًا مِنْ فَرَائِضِ هَذَا الدِّينِ وَأَحَدَ مَبَانِيْهِ وَالْأَرْكَانِ، سُبْحَانَهُ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، وَلَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَانٍ، منَّ عَلَى عِبَادِهِ فَأَفْضَلَ، وَأَعْطَاهُمْ فَأَجْزَلَ، فَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَمَا شَاءَ كَانَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحَدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الرَّحِيمُ الرَّحْمَنُ، وَالْكَرِيمُ المَنَّانُ، وَالعَظِيمُ السُّلْطَانِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، المَبْعُوثُ إِلَى الِإنسِ وَالجَانِّ، والْمُؤَيَّدُ بِالدَّلِيلِ والبُرْهَانِ، بِأَحْسَن تَفْسِير وَأَبْلَغ بَيَانٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ، مَدَى الَأَزْمَانِ، أَمَّا بَعْدُ:

• أَيُّها الْإِخْوَةُ الْكِرَامُ، قَدْ أَظلَّنَا شَهْرٌ هُوَ خَيْرُ شُهُورِ الْعَامِ، [شَهْرٌ لَيَالِيهِ أَنْوَرُ مِنَ الْأَيَّام، وَأَيَّامُهُ مَطْهَرَةٌ من دَنَس الْآثَام، وَصِيَامُهُ أَفْضَلُ الصِّيَامِ، وَقِيَامُهُ أَجَلُّ الْقِيَامِ، شَهْرٌ فَضَّلَ اللهُ بِهِ أُمَّةَ مُحَمَّد عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، شَهْرٌ جَعَلَهُ اللهُ مِصْبَاحَ الْعَامِ وَوَاسِطَةَ النِّظَامِ، وَمِنْ أَشْرَفِ قَوَاعِد الْإِسْلَامِ، المُشَرَّف بِنُورِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، شَهْرٌ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ كِتَابَهُ، وَفَتَحَ لِلتَّائِبِينَ فِيهِ أَبْوَابَهُ، فَالدُّعَاءُ فِيهِ مَسْمُوعٌ، وَالْعَمَلُ مَرْفُوعٌ، وَالخَيْرُ مَجْمُوعٌ، وَالضَّرَرُ مَدْفُوعٌ، شَهْرٌ السَّيِّئَاتُ فِيهِ مَغْفُورَةٌ، وَالْأَعْمَالُ الْحَسَنَةُ فِيهِ مَوْفُورَةٌ، وَالتَّوْبَة فِيهِ مَقْبُولَةٌ، وَالرَّحْمَةُ مِنَ اللهِ لِمُلْتَمِسِهَا مَبْذُولَةٌ، وَالْمَسَاجِدُ بِذِكْرِ اللهِ فِيهِ مَعْمُورَةٌ، وَقُلُوبُ الْمُؤمنِينَ بِالتَّوْبَةِ فِيهِ مَسْرُورَةٌ]. (١)

إِنَّ لِهَذَا الشَّهْرِ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ مِنَ الشُّهُور، وَهَذِهِ بَعْضُ فَضَائِلِهِ: