Skip to content

تاريخ الخلفاء - ت عكاوي الخلافة الراشدة أبو بكر الصديق

تاريخ الخلفاء - ت عكاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٤٠

عبد اللّه هو الصحيح المشهور، وقيل: اسمه عتيق، والصواب الذي عليه كافة العلماء (١) أن عتيقا لقب له لا اسم، ولقب عتيقا لعتقه من النار (٢)، كما ورد في حديث رواه الترمذي، وقيل: لعتاقة وجهه - أي حسنه وجماله - قاله مصعب ابن الزبير، والليث بن سعد، وجماعة، وقيل: لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به.

قال مصعب بن الزبير وغيره (٣): وأجمعت الأمة على تسميته بالصديق لأنه بادر إلى تصديق رسول اللّه ﷺ، ولازم الصدق، فلم تقع منه هناة (٤)، ولا وقفة في حال من الأحوال، وكانت له في الإسلام المواقف الرفيعة (٥) منها قصته يوم ليلة الإسراء، وثباته، وجوابه للكفار في ذلك، وهجرته مع رسول اللّه ﷺ، وترك عياله وأطفاله، وملازمته في الغار وسائر الطريق. ثم كلامه يوم بدر ويوم الحديبية حين اشتبه على غيره الأمر (٦) في تأخر دخول مكة، ثم بكاؤه حين قال رسول اللّه ﷺ: إن عبدا خيّره اللّه بين الدنيا والآخرة (٧) ثم ثباته يوم (٨) وفاة رسول اللّه ﷺ وخطبته الناس وتسكينهم، ثم قيامه في قضية البيعة (٩) لمصلحة المسلمين، ثم اهتمامه وثباته في بعث جيش أسامة بن زيد إلى الشام وتصميمه في ذلك، ثم قيامه في قتال أهل الرّدّة ومناظرته للصحابة حتى حجّهم بالدلائل،