الراشد باللّه (١): أبو جعفر منصور بن المسترشد. ولد في سنة اثنتين وخمسمائة (٢)، وأمه أم ولد، ويقال: إنه ولد مسدودا فأحضروا الأطباء، فأشاروا بأن يفتح له مخرج بآلة من ذهب، ففعل به ذلك، فنفع.
وخطب له أبوه بولاية العهد سنة ثلاث عشرة، وبويع له بالخلافة عند قتل أبيه في ذي القعدة سنة تسع وعشرين.
وكان فصيحا أديبا، شاعرا، شجاعا، سمحا، جوادا، حسن السيرة، يؤثر العدل، ويكره الشر.
ولما عاد السلطان مسعود إلى بغداد خرج هو إلى الموصل، فأحضروا القضاة والأعيان والعلماء، وكتبوا محضرا فيه شهادة طائفة بما جرى من الراشد من الظلم وأخذ الأموال وسفك الدماء وشرب الخمر، واستفتوا الفقهاء فيمن فعل ذلك: