تاريخ الخلفاء - ت عكاوي
الأنصاري، حدثنا أنس بن مالك مرفوعا: «إذا أراد اللّه أن يخلق خلقا للخلافة مسح على ناصيته بيمينه».
مسرّة ذاهب الحديث متروك (١)، وقد ورد من حديث أبي هريرة، أخرجه الديلمي من ثلاث طرق، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التّوأمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا، وأخرجه الحاكم في مستدركه، من حديث ابن عباس ﵄.
فصل في شأن البردة النبوية التي تداولها الخلفاء إلى آخر وقت
أخرج السلفي في الطوريات بسنده إلى الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء أن كعب بن زهير ﵁ لما أنشد النبي ﷺ قصيدته - بانت سعاد - رمى إليه ببردة كانت عليه، فلما كان زمن معاوية ﵁ كتب إلى كعب: بعنا بردة رسول اللّه ﷺ بعشرة آلاف درهم، فأبى عليه، فلما مات كعب بعث معاوية إلى أولاده بعشرين ألف درهم، وأخذ منهم البردة التي هي عند الخلفاء آل العباس، وهكذا قاله خلائق آخرون.
وأما الذهبي فقال في تاريخه: أما البردة التي عند الخلفاء آل العباس فقد قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في قصة غزوة تبوك: «إن النبي ﷺ أعطى أهل أيلة بردة مع كتابه الذي كتب لهم أمانا لهم، فاشتراها أبو العباس السفاح بثلاثمائة دينار».
قلت: فكانت التي اشتراها معاوية فقدت عند زوال دولة بني أمية.