المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو
٥٣٦ - أَخبرني عروة بن الزبير عن عائشة قالت:
كَانَ (أَبُو بَكْرٍ) نَحَلَنِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؛ جَلَسَ فَاحْتَبَى، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيْ بُنَيَّةُ! إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ غِنَى - بَعْدِي - أَنْتِ! وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِي، فَوَدِدْتُ - وَاللَّهِ - أَنَّكِ كُنْتِ حَرَيْتِيهِ وَاجْتَدَدْتِيهِ! وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ - مَالُ الْوَارِثِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ!! قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ! هَذِهِ (أَسْمَاءُ)؛ فَمَنِ الأُخْرَى (١)؟! فَقَالَ: ذُو بَطْنِ ابْنَةِ (خَارِجَةَ)؛ أَرَاهَا جَارِيَةً! قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَوْ أَعْطَيْتَنِي مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا؛ لَرَدَدْتُهُ إِلَيْكَ!
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقُلْتُ حِينَ نُزِلَ بِهِ [الرجز]:
مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا … فَإِنَّهُ [فِي] (٢) مَرَّةٍ مَدْفُوقُ