Skip to content

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو جزء منتقى مما سمعناه بـ (مرو) وهو مما سمعه شيخنا بـ (بخارى)

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو

ضياء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٣٤

وقُرِّبْتُ إِلَى الصِّرَاطِ! فَلَمَّا جُزْتُ الصِّرَاطَ؛ إِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرٍ الْحَوْضِ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵃ يَسْقِيَانِ النَّاسِ مِنَ الْحَوْضِ! فَقُلْتُ: اسْقِيَانِي! فَأَبَيَا عَلَيَّ! فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قُلْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَنْ يَسْقِيَانِي! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

«لَا يَسْقِيَانِكَ»! فَقُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:

«لأَنَّ فِي جِوَارِكَ رَجُلًا يَلْعَنُ عَلِيًّا ﵁ وَيَتَنَقَّصُهُ؛ فَلَمْ تَمْنَعْهُ»! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي وَلَمْ أَسْتَطِعْ ذَلِكَ! قَالَ: فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ سِكِّينًا مَسْلُولًا، فَرَفَعَهُ إِلَيَّ، وَقَالَ لِي:

«اذْهَبْ وَاذْبَحْهُ»! فَذَهَبْتُ فَذَبَحْتُهُ فِي مَنَامِي، ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ وَذَبَحْتُهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

نَاوِلْنِي السِّكِّينَ»! فَنَاوَلْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

«يَا حَسَنُ! اسْقِهِ»! فَسَقَانِي، فَتَنَاوَلْتُ؛ فَلَا أَدْرِي شَرِبْتُ أَمْ لَا؟! ثُمَّ انْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي؛ فَإِذَا بِي مِنَ الرُّعْبِ غَيْرُ قَلِيلٍ! فَقُمْتُ إِلَى صَلَاتِي، فَلَمْ أَزَلْ أُصَلِّي حَتَّى انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ؛ فَإِذَا بِوَلْوَلَةِ قَوْمِ، وَإِذَا قَوْمٌ يَتَنَادَوْنَ: أَلَا إِنَّ فُلَانًا ذُبِحَ عَلَى فِرَاشِهِ! فَإِذَا أَنَا بِحَرَس؛ وَالشَّرَطُ يَأْخُذُونَ الْبَرِيءَ وَالْجِيرَانَ! فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ! هَذَا شَيْءٌ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ، فَحَقَّقَهُ الله ﷾؛ فَمَا ذَنْبِي وَذَنْبُ هَؤُلَاءِ؟! فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ وَالرُّؤْيَا! فَقَالَ الأَمِيرُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا! أَنْتَ بَرِيءٌ، وَالْقَوْمُ بُرَآءُ!

قال يحيى بن المثنى: قال عثمان بن عفان: هذا أعجب حديث سمعته! (١)