المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو
وتحضيضي على مواصلة المسار (١) فيه وفي غيره! وكنت قد فرغت من نسخه، وشرعت في تخريجه على طريقة اقترحها عليَّ شيخنا، وهي إخراج نص الكتاب مضبوطًا مجودًا؛ مع ما لا بد منه من تعليق وإشارات جُمْلِيَّةٍ على الأحاديث، بحيث لا تقطع الباحث عن مضمون الكتاب؛ ويكون هذا على طريقة ربط الأحاديث بتخريجات شيخنا الألباني في كتبه، وقد أكثر فيها تخريج أحاديث الكتاب والحكم عليها!
ومشيت فعلا بهذه الطريقة أَوَّلَ الأمر؛ ثم حال دون إخراجه كذلك أمران:
الأول: أن كما من أحاديث الكتاب لم يتعرَّض الشيخ للحكم عليه! فإخراج العمل على الصورة المقترحة أشبه ما يكون بطائر مقصوص أَحَدُ جناحيه، كما لا يخفى ببادي النظر!
الثاني: أنه جزء حديثيّ متخصص؛ فلا مدخل لعامة الطلبة بَلْه عامة الناس في قراءته! وإذن؛ فَلِمَ نخرجه خلوا من إفادات تقرب الطريق للباحث؟!
فانشرح صدري إلى أن أطيل النفس فيه؛ وفيه فائدتان لي قبل غيري-:
الأولى: الدُّرْبَةُ الذاتية على هذا الفن!
الثانية: الخروج باعتقاد ذاتي جازم أو قريب منه في الأحاديث المختلف فيها!