المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو
٩٨ - وأنشدني القاضي - هو أبو علي الحسن بن علي الماتريدي-: أنشدنا أبو بكر محمد بن عبد الله: أنشدنا أبو جعفر محمد بن مزاحم الحبار [المتقارب]:
يُمَثَّلُ ذُو الْعَقْلِ فِي نَفْسِهِ … مَصَائِبَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَا
فَإِنْ نَزَلَتْ بَغْتَةً لَمْ يَدَعْ … لِمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مَثَلًا
وَذُو الْجَهْلِ يَأْمَنُ أَيَّامَهُ … وَيَنْسَى مَصَارِعَ مَنْ قَدْ خَلَا
فَإِنْ بَدَهَتْهُ صُرُوفُ الزَّمَانُ … بِبَعْضِ نَوَازِلِهِ أَعْوَلَا
وأنشدت لأبي عبد الله البرقي [الطويل]:
عَجِبْتُ لأَهْلِ الْعِلْم كَيْفَ تَغَافَلُوا … عَنِ الدِّينِ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَ الْمَهَالِكِ
وَكَيْفَ اسْتَطَابُوا لَذَّةَ الْعَيْشِ بَعْدَ مَا … أَضَلُّوا طَرِيقَ الْحَقِّ بَيْنَ الْمَسَالِكِ
يَطُوفُونَ حَوْلَ الظَّالِمِينَ كَأَنَّهُمْ … يَطُوفُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَقْتَ الْمَنَاسِكِ