Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٤ - كتاب الصلاة ٨ - باب ما جاء لا نافلة إذا أقيمت المكتوبة، وفي القبلة

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٢/ ١٢٥

فاعلم أن هذا الذي أورَدَ مُلفّقٌ من مَثْنَين بإسنادين، لكلِّ واحدٍ علةٌ غير علة الآخر (١).

أحدهما: قوله: «بعث رسول الله ﷺ سَريّةً كنتُ فيها، فأصابتنا ظلمةٌ فلم نَعْرِف القبلة، فقالت طائفة منّا: قد عَرفْنا القِبْلَةَ، هي هاهنا قِبَلَ الشَّمالِ، فَصَلُّوا، وخَطُّوا خطا، وقال بعضنا: القِبْلَةُ من هاهنا، قِبَلَ الجَنُوبِ، وخطوا خطا، فلما أصبح وطلعت الشَّمسُ أصبحت تلك الخُطوط لغير القبلة، فلما قَفَلْنا من سفرنا، سألنا النبي ﵇ عن ذلك؟ فسكت»، وأنزل الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ الآية [البقرة: ١١٥]؛ أي: حيث كنتم (٢).

فهذا حديث قائم بنفسه ليس فيه: «فلم يأمرنا بالإعادة»، وقال: «قد أجزأتكُم صلاتكم».

والحديث الذي فيه ذلك هو هذا: عن جابر أيضًا قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير أو سَيْرِ، فأصابنا غيم [فتحيَّرنا] (٣)، فاختلفنا في القبلة، فصلّى كل رجل