Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٤ - كتاب الصلاة ٦ - باب في الإمامة وما يتعلق بها من سترة، وما يصلى إليه، وعدد الجماعة، والمرور بين يدي المصلي، والمكث بعد السلام، والقرب من القبلة

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٢/ ٤٨

قال البخاري: لم يذكر أبو إسحاق سماعًا من أرقم (١).

وقال أبو عمر: كان أرقم ثقة جليلا، وقال عن أبي إسحاق: كان أرقم من أشراف الناس ومن خيارهم، قال ابن عبد البر: هم ثلاثة إخوة: أرقم وعمرو وهذيل (٢). انتهى ما ذكر (٣).

والمقصود بيانه منه هو انقطاع رواية ابن عباس، فإنه ﵁ كثيرًا ما يُرسل، ولا يذكر مَنْ حَدَّثَهُ، حتى لقالوا: إن مسموعاته سبعة عشر حديثًا، وقد زيد على ذلك، وقد جمعها الحميدي وغيره.

ولكن الصحيح الذي يجب أن يُعمل به في أمره، هو أن تُحمل أحاديثه مما لا يذكر فيه السماع على الاتصال، حتى يُبيِّنَهُ (٤) في حديث منها أنه أخذه عن واسطة بينه وبين النبي ﵇، فيُقال حينئذ في ذلك الحديث حين رواه بغير ذكر الواسطة بينه وبين النبي ﵇، مرسل (٥).

وهذا الحديث كذلك، فإنه إنما يرويه عن أبيه العباس، عن النبي ﵇.

والرواية التي أشار إليها الآن أبو محمد في كتابه من رواية العباس، عن النبي ﵇، إنما هي من رواية ابنه عبد الله عنه، وكان حقه أن يقول: وذكر البزار، عن ابن عباس، عن أبيه، عن النبي ﷺ، ليتبين بذلك انقطاع الأولى التي ساق من عند ابن أبي شيبة، لكنه لم يفعل، فجاء به كأنه مسموع لهما من النبي ﷺ.

والحديث المذكور إنما هو حديث أرقم بن شرحبيل فرواه عنه أبو إسحاق، عن ابن عباس، عن النبي ﵇، بغير ذكر العباس. هذه رواية ابن أبي شيبة، عن