ليس منه، ولم أخرج منه إلا ما دعت الضرورة إلى إخراجه لتكرره، كذكره حديثًا في مواضع عديدة لأمرٍ أدّى إلى ذلك، … فإني أذكره في موضع واحد، لم أحذف منه إلا تعريفه به في كل باب، وتنبيهه على ذكره حديثًا إن كان تقدم أو سيأتي، كقوله: (وقد نبهنا على هذا الحديث في الباب الفلاني). وإذا ذكر أبو الحسن (١) رجلًا تناقض نَظَرُ أبي محمد (٢) فيه، كابن إسحاق (٣) مثلًا، صحح أحاديثه في مواضع، وحسنها في مواضع، وضعفها في مواضع، وسكت عنها في مواضع، فإنه يذكره أولا بجميع أحاديثه التي تناقض أبو محمد فيها، ويبين صواب ذلك من خطئه، ثم يعيد ذلك بعينه إذا مر له حديث يناسب ما بوب، فإني أذكر أحاديث ذلك الشخص عند ذكره إياه مجملا (٤)، ولم أعد ذكره مفصلا إلا إذا زاد أبو الحسن في بيان ذلك، أعدت ذكره في بابه مفصلا لتكمل الفائدة به، وإن كنت قد ذكرته مجملًا مختصرًا.
وأما خطبة الكتاب، فإني ذكرتها بكمالها إلا موضع ذكر الترتيب، فإني حذفت ذلك.
وأما الباب الذي ذكر فيه أبو الحسن أمورًا جُمَليَّةً من أحوال رجال يجب