وترك أن يُورِدَه من رواية ابن عجلان، بدلًا منه، من عند أبي داود (٤)، وليس هو مَعْنِيه في قوله: «وقد رُوي بإسناد آخر إلى رافع، وحديثُ عاصم أصح (٥)»، وإنما يعني بذلك إسنادا آخر ليس من طريق عاصم، فأما طريق عاصم هذا فصحيح، ولم يُصححه بقوله: «أصح»، وإنما هو عنده حسن فقط، والله أعلم.
٤١٣ - وذكر (٦) من طريق مسلم (٧)، حديث خباب: «شَكَوْنا إلى رسول الله ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فلم يُشْكِنَا»، [قال زهير:] (٨) قلتُ لأبي إسحاق: أفي الظُّهرِ؟ قال: نعم. قلتُ: أفي تَعْجِيلها؟ قال: نعم.
كذا أورده (٩)، وقد اختلف في معناه، فقيل: لم يعذرنا، وقيل: لم يُحْوِجْنَا إلى الشَّكوى في المستقبل، فرويت فيه زيادةٌ مُبيِّنةٌ للأوَّل.