ورواه موسى بن خلف، عن قتادة، فقال فيه: عن الحسن، عن أبي هريرة، بغير واسطة، ذكرهما ابن أبي خيثمة أيضًا (١)، فهذه عن الحسن خمسة أقوال، وما منها شيء يصح.
وليس بِمُجْدٍ في هذا ما ذكر ابن أبي خيثمة، عن ابن معين من قوله: إذا روى الحَسَنُ، عن رجل فسَمَّاه؛ فهو ثقة يحتج به (٢)، فإنّ التمسك بعموم أقوال الرِّجالِ الذين ليسوا بمعصومين من الخطأ فيما يقولون، والذُّهول عما يعلمون، والتقصير فيما ينظرون، والقصور فيما يُحصلون لا يصح، وإنّما وَجَب التمسك بعموم الشرع لثبوتِ العِصْمة واستحالة الإلغازِ بإطلاق العام غيرُ مرادِ العُموم، إلا مقترنا ببيان أو معقبًا بمخصص.
وإلى هذا، فإنّ للحديث طريقًا صحيحًا عن أبي هريرة من غير رواية الحسن، وهو ما ذكر النسوي (٣)، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يَعْمَر، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ أَوّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبدُ صَلاتُه، فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَها وَإِلَّا