ورواه الأشيب عن شيبان، عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن عباس، عن أبيه، عن النبي ﵇ (١)، والصواب ما حدث به الأشيب زعموا. انتهى ما ذكر (٢).
وقد مر فيه أن شُريح (٣) بن يونس رواه عن أبي حفص الأبّار، فجعله من حديث العبّاس لا من حديث ابنه تمّام، كما جعله سليمان بن كران (٤) المذكور في روايته إيّاه، عن أبي حفص الأبّار. فلم نكن إذن محتاجين في حديث العباس إلى سليمان بن كران (٥) المذكور بأن شُريحًا (٦) ثقة مشهور، ولكن مع ذلك فإن مرجعه ـ من كل وجه وكيفما رُوي - إلى أبي عليّ الصيقل، وهو مجهول.
أما حديث تمام بن العباس، عن النبي ﷺ، وهو الذي استصوب البغوي، وذُكِرَ ذلك عن غيره، فإني أخاف مع كونه من رواية الصيقل المذكور أن يكون مرسلًا، فإن تماما لا تُعرف صحبته من غيره، وهو أيضًا ليس فيه نصّ سماعه من النبي ﵇.
وكل ما تسامحت فيه من هذا المسوق هنا من النطق لسليمان بن كراز المذكور بالراء الخفيفة (٧)، والنون، فعلى تسليم الصواب فيما ذكر أبو محمد عبد الحق من كونه كذلك، فاعلم ذلك، والله تعالى الموفق.